الشيخ الأنصاري
80
كتاب الطهارة
الخامس الظاهر من الأصحاب كما ادعاه بعض المعاصرين « 1 » ، تبعاً للمحكي عن الكفاية « 2 » والحدائق « 3 » - : وجوب الاستظهار على المستحاضة في منع الدم من الخروج بحسب الإمكان ما لم تتضرر بحبسه ، وعليه تدلّ جملة من الأخبار الآمرة بالاحتشاء والتلجّم مع عدم الانحباس بدونه « 4 » . والاستثفار والاحتشاء : أن تحشو فرجها بعد غسله بشيء من قطن أو خرقة . والتلجّم كما في الذكرى - : أن تشدّ على وسطها خرقة كالتكَّة وتأخذ خرقة أُخرى مشقوقة الرأسين تجعل أحدهما قدّامها والآخر خلفها وتشدّهما بالتكَّة . والاستثفار هو التلجّم من ثفر الدابة ، يقال : استثفر الرجل بثوبه إذا ردّ طرفيه بين رجليه إلى حجزته ، وتسمى خرقة الاستثفار للمرأة « حِيضة » بكسر الحاء « 5 » . ويدلّ على وجوبه مضافاً إلى ما ذكر - : وجوب التحفّظ عن نجاسة
--> « 1 » راجع الجواهر 3 : 348 ، فإنّه نسبه إلى صريح جماعة وظاهر آخرين . « 2 » كفاية الأحكام : 6 . « 3 » الحدائق 3 : 305 ، وفيه : « صرّح الأصحاب » . « 4 » الوسائل 2 : 604 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة . « 5 » الذكرى 1 : 257 .